


منازل وحدائق أفضل بِزخرفة الجص
حول المعرض
في عهد العباسيين، تحوّلت الرقة إلى العاصمة بين عامي 796 و 809، حيث انتقل الحكم من بغداد إلى شمال سوريا ومن دجلة إلى الفرات. وقتها كانت الإمبراطورية الأكبر في عصرها، تمتد من البحر الأبيض المتوسط حتى الهند. وأصبحت الرقة مركزاً لهذه الإمبراطورية العظمى لمدة تقارب 13 عاماً.
من أجل استيعاب مركز الحكم الضخم تم تطوير مساحة واسعة تفوق العشرة هكتارات، تضم القصور والمباني الخدمية والإسطبلات والقنوات المائية وجميع البنى التحتية اللازمة. جرت هذه الأعمال في فترة زمنية قصيرة جداً، مما استدعى بناء القصور باستخدام الطوب واللبن. ورغم التسارع في التنفيذ، فقد تم تغطية الجدران الخشنة بالجص الأبيض، وأحياناً تلوينها وتزيينها بأفاريز رشيقة منحوتة بالجص الذي لا يزال طرياً.
تميزت هذه الأفاريز بتزيين الأبواب في الأماكن الرسمية بأشكال لامتناهية مستوحاة من الكروم والعنب وأوراق الشجر والزهور، مع ترصيع حدودها تصاميم هندسية متنوعة. ولم يقتصر ظهور هذه الزخارف على الغرف الخاصة فقط، بل تم وضعها أيضاً في الغرف الرسمية وخاصة في محاريب الصلاة المصنوعة من الجص والمُوجّهة نحو الجنوب. في هذه المحاريب، كان أفراد البلاط يؤدون صلواتهم سواءً بصفة فردية أو جماعية.

ظهور محاريب الصلاة أثناء التنقيبات السورية في القصر (الذي يُرمَز إليه بحرف ب) 52-1950
أفاريز منحوتة و من الجص الأبيض، من القصور العباسية في مدينة الرقة يعود تاريخها إلى القرن الثامن / التاسع. تحمل أشكال نباتات الكَرمَة مع عناقيد العنب المتدلية وأوراق الكَرمَة بين خطوط هندسية نافرة بسيطة.
أفاريز ضيقة منحوتة من الجص الأبيض من القصور العباسية في مدينة الرقة يعود تاريخها إلى القرن الثامن/التاسع تحمل العروق النباتية مع أوراق شجر كبيرة بين خطوط هندسية نافرة بسيطة.
أفاريز عريضة منحوتة من الجص الأبيض من القصور العباسية في مدينة الرقة يعود تاريخها إلى القرن الثامن/التاسع وتحمل أشكال نباتية مع أوراق شجر كبيرة مُتناظرة بين خطوط هندسية نافرة بسيطة.
محراب كبير للصلاة من القصر الغربي في مدينة الرقة على شكل ثلاثة أجزاء منحوت من الجص الأبيض يعود تاريخه إلى القرن الثامن/التاسع ويحمل بين خطوطه الهندسية النافرة أوراق أشجار مختلفة.